الحر العاملي

10

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

ساجدا ، وابدأ بيديك فتضعهما على الأرض قبل ركبتيك ، تضعهما معا ولا تفترش ذراعيك ( افتراش السّبع ذراعيه ) ( 1 ) ولا تضعنّ ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ، ولكن تجنّح بمرفقيك ، ولا تلصق كفّيك بركبتيك ، ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ، ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ، ولكن تحرّفهما عن ذلك شيئا ، وابسطهما على الأرض بسطا ، واقبضهما إليك قبضا ، وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ، ولا تفرّجنّ بين أصابعك في سجودك ، ولكن ضمّهنّ جميعا . قال : وإذا قعدت في تشهّدك فألصق ركبتيك بالأرض وفرّج بينهما شيئا ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى ، وأليتاك على الأرض ، وطرف إبهامك اليمنى على الأرض ، وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض ويكون إنّما قعد بعضك على بعض ، فلا تصبر للتشهّد والدّعاء . [ 2 ] وقال حمّاد للصّادق عليه السّلام : علَّمني الصّلاة ، فقام عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا ، فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه وقرّب بين قدميه حتّى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرّجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرّفهما عن القبلة بخشوع واستكانة ، فقال : الله أكبر ، ثمّ قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو الله أحد ، ثمّ صبر هنيئة بقدر ما تنفّس وهو قائم ، ثمّ قال : الله أكبر وهو قائم ، ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات ، وردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره ، حتّى لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، وردّ ركبتيه إلى خلفه ، ومدّ عنقه ، وغمّض عينيه ، ثمّ سبّح ثلاثا بترتيل وقال : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، ثمّ استوى قائما ، فلمّا استمكن من القيام ، قال : سمع الله لمن حمده ، ثمّ كبّر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه وسجد ، ووضع يديه إلى الأرض قبل ركبتيه وقال : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ثلاث مرّات ، ولم يضع شيئا من بدنه على شيء منه ، وسجد على ثمانية أعظم : الجبهة ، والكفّين ، وعيني الرّكبتين ، وأنامل إبهامي الرّجلين ، والأنف ، ثمّ رفع رأسه من السّجود فلمّا استوى جالسا ، قال : الله أكبر ثمّ قعد على جانبه الأيسر ووضع ظاهر

--> ( 1 ) ليس في ج [ 2 ] الوسائل 4 : 673 / 1